الكورس مو غلط. اللي غلط إنك تخلّيه بديل عن الشغل..
كل ما طلعت أداة جديدة، طلعت معاها عشر كورسات.. وكلنا مرينا بهادا. تسجل، تكمل الفيديوهات، تاخذ الشهادة. بس السؤال: ايش تغيّر في شغلك فعلاً بعدها؟
التعلم ما كان يوماً هو المشكلة. ملء الوقت بالتعلم بدل البناء هو المشكلة. الفرق بين الاثنين هو الفرق بين اللي يقرأ كتب الطبخ كل يوم.. واللي يدخل المطبخ ويطبخ.
ارجع لأصل الصنعة
مدير المنتج ما بدأ في شركة تقنية.. بدأ في مصنع. في Procter & Gamble سنة 1931 واحد اسمه نيل ماكلروي كتب مذكرة من صفحتين اخترع فيها فكرة “مدير العلامة التجارية”. كان الهدف بسيط: شخص واحد يملك المنتج من الفكرة للرف.. يفهم العميل، يبني، يبيع، ويتحمل النتيجة.
ما كان في جيرا. ولا سبرنت. ولا كورس عن “المنهجيات الرشيقة”. كان في منتج ملموس تشيله بيدك وعميل تشوفه بعينك!
الآن صار مدير المنتج يكتب وثائق ويحضر اجتماعات ويسمّي هادا “إدارة منتج”.. والمنتج نفسه ما لمسه بيده يوم في حياته.
الكورس مكانه بعد التجربة، مو قبلها
لما تبني شي بيدك وتفشل.. الكورس يصير مفيد. لأنك تعرف ايش تبحث عنه. تعرف الفجوة اللي عندك. التعلم يصير جراحي مو عشوائي..
بس لما تاخذ الكورس قبل ما تلمس المشكلة؟ تحفظ معلومات ما عندك مكان تحطها فيه. مثل اللي يشتري أدوات مطبخ غالية وما طبخ بيضة في حياته!
المنتج هو المعلّم
الآن عندك أدوات تخليك تبني بروتوتايب يشتغل فعلاً في ساعات.. مو عرض تقديمي ينتظر موافقة لجنة. شي حقيقي تحطه قدام العميل ويقول لك رأيه بصراحة.
المعرفة اللي تجي من هادي اللحظة (لحظة إن عميلك يقول لك “هادا مو اللي أبيه”) أقوى من أي شهادة..
بطّل تتعلم عشان تبني. ابنِ عشان تتعلم.