كل شيء يقيس يموت
كل شيء يقيس يموت..
المقياس يقتل الغريزة
كل شركة الآن عندها لوحة مؤشرات. تحسب CTR و Retention و NPS و ARPU. والمنطق يقول: ما ما تقيسه ما تديره. بس الحقيقة إن اللي يقيس كل شي يقتل الشي الوحيد اللي ما يتقاس..
الإبداع..
الحقيقة المرّة
الغريزة تموت تحت الارقام. الفريق اللي يسأل “ايش تأثيرها على المقياس؟” قبل ما يسوي أي شي، يصير فريق حسابات. والفريق اللي يبني بالحسابات يبني منتجات صحيحة ومملة. منتجات ما حد يحبها ولا حد يكرهها. منتجات تمشي بس ما تجري.
الأرقام تعكس الماضي
المقاييس تقيس اللي صار. ما تقيس اللي يصير. واللي يبني على اللي صار يبني نسخة محسنة من الأمس. مو شي جديد. في 2007، Steve Jobs ما سأل “ايش NPS الهاتف بدون أزرار؟”. سأل “ايش الشي اللي الناس ما يدريون إنهم يبغونه؟”. والإجابة ما كانت في استبيان. كانت في الغريزة.
معقب
اللي يبني بالمقاييس يبني للمستخدم اللي كان. واللي يبني بالغريزة يبني للمستخدم اللي بيكون. والمستخدم اللي بيكون هو الوحيد اللي يدفع. لأن اللي كان خلاص دفع للمنافس.
الفجوة اللي ما حد يقيسها
في السعودية، نعرف القصة. شركة تبني منتج. تضيف ميزة. تسوي A/B test. تلقى إن النسخة A أحسن بنسبة 2%. تبني النسخة A. والنسخة A هي نفسها اللي المنافس يبنيها. والمنافس يبنيها أسرع لأنه ما ينتظر اختبار. ينتظر غريزة..
الفرق بين اللي يقيس واللي يشوف مو فرق أرقام. هو فرق زمن. واللي يبني بالزمن يبني أول. واللي يبني أول يملك السوق قبل ما يصير سوق. واللي يملك السوق قبل ما يصير سوق هو الوحيد اللي يحدد قواعد اللعبة بدل ما يلعب بقواعد غيره.
الحقيقة
المقاييس تخليك تشعر ذكي. والغريزة تخليك تبني. واللي يبني بالأرقام يبني منتج الجميع. واللي يبني بالغريزة يبني منتجه الوحيد..
ابنِ بيدك..