وليد أركنجي

ما في شي اسمه فنتك

ما في شي اسمه فنتك..

العلامة التجارية المؤقتة

قبل عشر سنين، كان “فنتك” كلمة تحمل وزن.. اليوم، هي مجرد ملصق.. تلصقه على أي شركة عندها بوابة دفع.. وتظن انك فتحت سوق..

الحقيقة المرّة

اللي يبني محفظة رقمية اليوم يبني شي سبقته فيه مئة شركة.. واللي يبني تطبيق تحويل فلوس يبني شي فيه خمسين تطبيق قبله.. واللي يقول “نحن مختلفين” وهو يعمل نفس الشي.. يسوي ضجيج.. والضجيج ما يجيب عملاء..

التمويل صار طبقة.. مو منتج

أبل باي ما كانت منتج مالي.. كانت طريقة تدفع فيها بدون ما تفتح محفظتك.. أمازون ما كانت بنك.. كانت مكان تشتري فيه ويختفي الدفع.. واللي ينجح اليوم هو اللي يفهم ان التمويل صار طبقة تحت.. مو وجهة..

في السعودية، تمارا وتابي نموذج.. ما بقوا لأنهم “فنتك”.. بقوا لأنهم حلوا مشكلة.. والمشكلة ما كانت “نبي نحول فلوس”.. كانت “نبي نشتري هالشي وندفع بعدين”.. والفرق بين المشكلة والمنتج هو الفرق بين اللي يبقى واللي يروح..

اللي يبني على طبقة يعيش.. اللي يبني جدار يموت

الشركات اللي تبني “منتجات مالية” تنافس بعضها.. واللي يبني “تجربة فيها دفع” تنافس حياتك..

جرب تطلب من ستاربكس.. الدفع يختفي.. يتبعث الرقم.. ما في محفظة تفتحها.. ما في تطبيق تحوله.. الفلوس تمشي في الخلفية زي الماء في الأنابيب.. واللي يبني مثل هالتجربة يبني شي يصير جزء من يومك.. واللي يبني “تطبيق بنكي” يبني شي يصير جزء من قائمة التطبيقات اللي ما حد يفتحها..

معقب

المنتجات اللي تبقى هي اللي تختفي في الخلفية.. والفنتك اللي ينجح هو الفنتك اللي ما تحسه.. واللي تحسه هو اللي بتغيره.. واللي تغيره ما حد يذكره..

ابنِ بيدك..