المستخدم القادم مو بشري

لأول مرة، العميل لا يشعر بشيء..

الوكيل الاصطناعي يدفع، يشتري، يحجز، ينفذ. لكنه ما يحس بفرحة العرض, ما ينجذب للصورة الجميلة, ما يقارن بناءً على “احساسي بالعلامة التجارية” يختار بناءً على بيانات وتعليمات فقط.

البنوك لاحظت هذا قبل فرق المنتج. رفضت فتح حسابات للـ AI agents لأنهم ما يملكون جواز، ما عندهم عنوان، ما عندهم تاريخ ائتماني. المسار الاعتيادي مسدود. كوينبيس حلّت المشكلة بطريقة مختلفة: بنَتْ محافظ مصممة خصيصاً للـ AI agents. والنتيجة خمسون مليون معاملة في أقل من ستة أسابيع!

فيزا تُعدّ شبكتها لهذا الواقع تحت مسمى “Agentic Ready”. جي بي مورغان يتوقع إن 25% من مشتريات التجزئة ستمر عبر وكلاء اصطناعيين بحلول 2030.

الافتراض اللي انكسر

أغلب فرق المنتج في الفِنتِك تبني على افتراض مركزي: المستخدم بشري. يشعر. يتأثر. يُقنَع بعرض وقت التسديد. يحب نقاط المكافآت. يبحث عن تجربة.

لما الـ AI agent يدفع، هذه الافتراضات تصبح خاطئة كلياً!

برامج الولاء المبنية على النقاط والكاشباك؟ الوكيل لا يريد هادا. يريد أسرع مسار وأقل احتكاك وأعلى معدل نجاح للمعاملة. ما يتذكر إنك أرسلت له إيميل ترحيب. ما يُكافأ بإحساس حصل على “صفقة” يشتغل على منطق بارد: ما يَنجح يُكرَّر، ما يُبطئ يُستبدل.

كل طبقة بنيناها لنقنع الإنسان أو نُبهجه أو نكسب ولاءه تصبح زيادة عدمية.

ايش تبني من الآن

لو أنت تبني في الفِنتِك اليوم، الأسئلة تغيّرت:

  • وش يختار هذا الوكيل بناءً عليه؟
  • وين تتوقف المعاملة في شبكتك وليش؟
  • هل الـ API الخاصة فيك مصممة لتعاملات تلقائية بالآلاف في الثانية؟

“المستخدم يحب تجربتنا” مو إجابة تشتغل مع كيان ما يشعر بشيء.

البنّاء الذكي مو اللي يبني للمستخدم الموجود. اللي يبني للمستخدم القادم. والمستخدم القادم غالباً مو بشري..