وليد أركنجي

الـ21% الباقي من النقد

ال21% الباقي من النقد مش مشكلة تقنية.. مشكلة عادة..

الدرب اللي ما حد يمشيه

التقارير تقول إن 79% من التجارة بالتجزئة صارت إلكترونية.. والمنطق يقول: النسبة الباقية (21% نقد) مجرد تأخر تدريجي بيختفي.. بس الحقيقة إن النقد ما بيختفي لأن الناس يحبونه.. بيختفي لأن البديل صار واضح.. والبديل ما يصير واضح ببطاقة وشاشة.. يصير واضح بموقف..

شفت المحل اللي ما يقبل إلا كاش؟ (معقب) الموقف نفسه: محفظتك فاضية، صندوق الكاشير مقفل، والبائع يقول “بس عندي كاش”، وانت تقول “عندي Apple Pay”.. والتعادل هنا ما يخدم الدفع الإلكتروني.. يخدم النقد..

الجواب اللي ما يسألونه

المفروض نسأل: مو كيف نجذب الـ21%.. كيف نسوي النقد أبطأ؟

الحقيقة

اللي يبني دفع إلكتروني يفكر في السرعة.. واللي يبني عادة يفكر في الاحتكاك.. الاحتكاك الحقيقي مو وقت المعاملة.. هو وقت ما تحتاج تروح الصراف.. وقت ما تلقى فكة صغيرة.. وقت ما تنسى كم دفعت.. النقد بطيء بس صامت.. والصمت هذا هو اللي يخلي الناس تتمسك فيه..

الاحتكاك الصامت

البنوك الرقمية في السعودية الآن تحارب النقد بمكافآت وبطاقات حمراء زرقاء.. بس المكافأة ما تغيّر عادة.. تغيّرها تجربة مكسورة.. والتجربة المكسورة هي اللي تخلّي الناس يبحثون عن بديل بأنفسهم.. مش بإعلان..

السرعة اللي يتباهى فيها الدفع الإلكتروني؟ النقد أسرع عند المحل الصغير.. السبب مو البطاقة.. السبب أن النقد ما يحتاج طاقة.. ولا شبكة.. ولا تحديث برنامج.. النقد يشتغل حتى لما كل شي يتوقف..

الدفع الإلكتروني ما يفوز لأنه سريع.. يفوز لأنه يحل مشكلة النقد السريعة.. والمشكلة السريعة مش الـ79%.. هي الـ21% اللي باقية.. الـ21% هادي هي الحاجز الحقيقي.. والحاجز ما يتكسر بالتقنية.. يتكسر بموقف يجبرك تفكر: ليش ما سويتها بالطريقة الجديدة من الأول..

ابنِ بيدك..