وليد أركنجي

العادة اللي تبقى

الأدوات تتغير.. والعادة هي اللي تبني..

السرعة الوهمية

كل شهر يجيك أداة جديدة.. Claude يصير أسرع.. Cursor يضيف ميزة.. نموذج جديد يكسر الرقم القياسي.. واللي يتبع كل تحديث يظن إنه يتقدم.. بس الحقيقة إنه يتأرجح.. يمشي ويقف.. يتعلم أداة وينسى اللي قبلها..

الحقيقة المرّة

الأداة الجديدة تعطيك احساس بداية.. بس البداية ما تبني.. البناء يجي من العادة.. من اللي تسويه لما ما فيه أحد يشوف.. من اللي تسويه لما التطبيق يعلق والنموذج ما يشتغل.. العادة هي اللي تبقى لما كل شي يتوقف..

العادة هي المنتج

في السعودية يعرفونا ان النجاح يحتاج “فريق” و"استثمار" و"استراتيجية".. بس ما حد يقول انه يحتاج عادة يومية واحدة.. عادة تسوي فيها شي صغير لما كل شي كبير يفشل.. عادة تدفعك تكتب سطر حتى لو النموذج يرفض.. عادة تخليك تسأل مستخدم حتى لو ما حد يرد..

اللي يبني منتج يعرف إن 90% من الأيام ما فيها اختراق.. فيها بس تكرار.. والتكرار هذا هو اللي يصنع الفارق.. مش البدايات المثيرة.. مش الأدوات اللي تجيك بالبريد.. التكرار هو اللي يخلّي فكرة تتحول لمنتج.. ومنتج يتحول لعادة عند الناس..

الأداة تموت والعادة تعيش

Claude Code ممكن يتغير بعد سنة.. Cursor ممكن يندمج مع شي ثاني.. النماذج ممكن تصير أرخص وأبطأ وأغرب.. بس اللي يكتب كل يوم راح يكتب مهما تغيرت الأداة.. واللي يسأل المستخدم كل يوم راح يسأل مهما تغير السوق..

معقب

اللي يبني بالأداة يبني لمدة الأداة.. واللي يبني بالعادة يبني لمدة حياته.. والمدة هذه هي الفرق بين اللي يسوي مشروع ويتركه.. واللي يسوي مشروع ويبني ثاني وثالث.. لأن العادة ما تتعلم أداة.. العادة تتعلم بناء..

واللي ينتظر الأداة المثالية ينتظر لين يصير عجوز.. واللي يبني باللي عنده يبني اليوم.. واليوم هو الشي الوحيد اللي يضمنه..

ابنِ بيدك..