القرار اللي ما تقدر ترجعه
القرار اللي تقدر ترجعه.. قرار ما صار..
الخيار يقتل البناء
كل يوم عندك خيارات. تكمل في المنتج اللي تبنيه، أو تروح للمشروع الثاني. تطلق النسخة الأولى، أو تنتظر النسخة الأحسن. توظف الناس، أو تشتغل لوحدك. والمنطق يقول: خلّ خياراتك مفتوحة. بس الحقيقة إن الخيارات المفتوحة هي السبب اللي ما تسوي شي.
اللي يبقي باب مفتوح لترجع ما يمشي في الباب اللي قدامه. يقعد يفكر: اذا صار كذا، اقدر أرجع. اذا فشل، اقدر أسوي بديل. والتفكير في البدائل هو وقت ما يصير في بناء. كل لحظة تفكر فيها في الخيار الثاني، تسرق لحظة من البناء الأول.
الحقيقة المرّة
القرار اللي تقدر ترجعه.. قرار ما صار. لأن ما صار في تكلفة. وما صار في تكلفة، ما صار في التزام. واللي ما يلتزم ما يبني. يلتزم في رأسه بس، والرأس ما تبني. اليد تبني. واليد ما تبني إلا لما ما يكون فيها خيار.
الالتزام يطلع السرعة
لما تحرق الجسر، الطريق الوحيد هو قدامك. هذا مو تهور. هذا تصميم. في 2007، Steve Jobs قرر إن الآي فون ما يكون فيه أزرار. القرار كان جنون. كل شركة تليفونات في العالم كانت تسوي أزرار. ولو قراره كان قابل للتراجع، كان الآي فون فيه أزرار. لأن الفريق كان رح ينقشع. والمستثمرين كان رح يضغطون. والسوق كان رح ينصح. بس قرار ما يتنقشع، يصير قرار يبني. والقرار يبني يحرق الجسر. وكل ما صعب الرجوع، صار البناء أسرع.
معقب
في السعودية، نعرف القصة. البنّاء اللي يفتح شركة ويخلي باب الوظيفة مفتوح، ما يبني. يشتغل في البناء في المساء، وفي الوظيفة في الصباح. والبناء في المساء يصير هواية. والهواية ما تكبر. تبقى هواية. واللي يحترق في البناء ما يقدر يرجع للوظيفة. وبالتالي يبني. لأن ما عنده خيار. وما عنده خيار يعني ما يضيع وقت في تفكير. يضيعه في بناء.
البنّاء اللي يحرق الجسر
البنّاء اللي يخلي كل شي قابل للتراجع، يبني ببطء. والبنّاء اللي يحرق الجسر يبني بسرعة. لأن التراجع ما يصير على الطاولة. واللي ما على الطاولة ما يأخذ وقت. وكل ثانية ما تروح في التفكير بالتراجع، تروح في البناء.
الالتزام مو إجبار. هو تسريع. لما ما تقدر ترجع، تروح قدام. لما تروح قدام، تتعلم. والتعلم في السوق أسرع من التعلم في رأسك. والتعلم في السوق يجيك بفلوس. والتعلم في رأسك يجيك بأحلام.
القرار اللي ما تقدر ترجعه.. هو القرار الوحيد اللي يبني..
ابنِ بيدك..