وليد أركنجي

العميل والرقم · 6 من 9

مدير المنتج اللي توقف عن السؤال

كل الناس يسألون المستخدم ايش يبغى. أنا أبغى مدير منتج يقرر بدالهم..

استطلاع الرأي جريمة

تخيل تسأل الناس قبل 2007: “تبغا تلفون بدون زرار؟” كان ردهم: لا، الجهاز يعلق. تسألهم قبل 2010: “تبغا تطبيق يعرف مكانك طول الوقت؟” كان ردهم: لا، خصوصيتي. تسألهم قبل 2015: “تبغا تشتري من شخص ما شفت صورته بس؟” كان ردهم: لا، أخاف أتنصب. والآن؟ الآن ما حد يقدر يعيش بدون الأشياء اللي قالوا “لا” عنها.

المستخدم يجاوب على السؤال اللي قدامه. مو على المستقبل اللي قدامك أنت. يسألك عن التفاصيل المعروفة، بس ما يقدر يتخيل اللي ما شافه. والأسوأ: إذا سألته، راح يجاوب. وراح تجاوب تتعامل مع الجواب كأنه حقيقة. وهنا تبدأ الجريمة.

البيانات تكذب بثقة

الأرقام والرسوم البيانية والاستبيانات.. كلها تعطيك إحساس زائف بالأمان. “70% من المستخدمين يفضلون الواجهة القديمة” يعني 70% يخافون من التغيير. مو أن الواجهة القديمة أفضل. بس البيانات تتكلم بلغة الحقائق، والقرار يصير عندك أنت كأنك محامٍ يدافع عن ملف لا يستحق الدفاع.

مرات يختلف الاستماع عن السؤال. الاستماع صح. السؤال غلط. تسمع مشكلتهم، بس ما تسألهم عن الحل. لأن الحل اللي في راسهم مقيد بتجربتهم القديمة. والتجربة القديمة هي عدو المستقبل.

اللي يبني بالسؤال يبني متحف تذاكر. اللي يبني بالقرار يبني جسر.

(الحقيقة المرّة): المستخدم يقول لك ايش يبغى الآن. المنتج الجيد يعطيه ايش يحتاجه لين.

الواجهة بدون زرار

الفريق اللي بنا الآيفون ما سأل الناس. بناه. الفريق اللي صمم تيك توك ما استفتى المراهقين. صممه. والفريق اللي يبني تطبيق مدفوعات سعودي اليوم.. إذا سأل المستخدمين “تبغا واجهة محادثة بدل الشاشات؟” راح يسمع “لا، تعودنا على القوائم.” بس التطبيق اللي راح يفوز هو اللي يتجاهل الجواب ويسويه.

ابنِ بيدك..

يتبع اللي ينتظر البيانات يبني للأمس اللي ينتظر البيانات يبني للأمس