كنا نقول “ما عندي وقت أبنيها”. والحقيقة؟ ما كان عندنا الأدوات..
الآن واحد مو مبرمج يبني داشبورد كامل بعد الغدا. يتعلم من كتاب عن الإدارة يحتاج اسبوع للقراءة في دقائق قبل ما ينهي شرب القهوة. يسوي بروتوتايب يشتغل فعلاً (كان ياخد أيام) وتعرضه قدام عميلك، مو مجرد شرائح في عرض تقديمي ينتظر موافقة خمس لجان.
أستاذ اقتصاد في جامعة شيكاغو كان يشكك في Claude Code. بعد أسبوع صار يبني أدوات تحل مشاكله بنفسه. تغريدته وصلت نص مليون مشاهدة. مو لأنه صار مبرمج. لأنه اكتشف إنه ما كان يحتاج يكون مبرمج من الأساس.
ايش اتغيّر؟ مو الشخص.. الطبقات اللي بينه وبين البناء بدأت تختفي..
العقلية القديمة ماتت
لعقود، “أنا مو مبرمج” كانت جملة مقبولة. تكتب الفكرة في مستند، تسلّمها لفريق، تنتظر أسابيع، وتسمّي هذا “إدارة منتجات”.
مارتي كيغن غيّر أطروحته لأول مرة في عشرين سنة. قال إن مدراء المنتج اللي يستخدموا الذكاء الاصطناعي بس عشان يسرّعوا نفس الشغل القديم طايحين في فخ.. الفرق الحقيقي؟ اللي يستخدمه كشريك تفكير يتحدّى قراراته ويكشف زوايا ما كان يشوفها.
التعلّم تغيّر شكله
اللي كان يحتاج كورسات وكتب وساعات يوتيوب، الآن تفهمه بالطريقة اللي تناسبك في دقائق. مو لأن المعلومة ما كانت موجودة. لأن الحاجز بينك وبينها كان اصطناعي من الأساس: وقت، ولغة، وترتيب فرضه عليك أحد ثاني..
الذكاء الاصطناعي ما علّمك شي جديد. شال الجدار اللي كان يمنعك توصل لشي كنت قادر تفهمه دايماً.
الفرق الحقيقي
الناس لسا تقيس الذكاء الاصطناعي بالسرعة: “وفّرت ساعتين”. هذا مقياس ناس ما فهمت ايش صار..
الفرق مو إنك صرت أسرع.. الفرق إنك صرت شخص ثاني.. شخص يقدر يبني ويحلل ويتعلم ويجرّب بدون ما يستأذن أحد. الأفكار اللي كانت تتعفن في مستندات قوقل، الآن تنبني.. والشغل اللي كان ينتظر “السبرنت الجاي”، يخلص اليوم..
أنت عمرك ما كنت العنق الضيّق من الزجاجة. الأدوات كانت. والآن انشالت.