وليد أركنجي

أين يذهب المال · 8 من 11

لما الوكيل الأميركي يصير دبلوماسي، البنية السعودية مجرد إيجار

كل مبرمج سعودي يضغط زر API يوقع عقد إيجار.. بس ما حد يقراه..

الوكيل مو موظفك

Claude و GPT والنماذج اللي تشتغل عليها الآن.. مو أدواتك. هي دبلوماسيين رقميين يمثلون مصالح شركة أميركية. لما تبني منتج فوق Claude API، المنتج يرد باسمك.. بس التعليمات تجي من سان فرانسيسكو. البيانات تمرّ عبر سيرفرات أميركية. والقرار النهائي في تحديث النموذج أو تعطيله.. قرار ما يخصك.

الحقيقة المرّة

اللي يتصور إنه “يستخدم” الذكاء الاصطناعي.. هو مستأجر مو مالك. الفرق بين الاستئجار والملكية مو في السعر. الفرق إنك ما تقدر تمنع صاحب البيت لما يغير الباب..

البناء اللي تبنيه فوق رمال

في السعودية والخليج، الجميع يبني وكلاء ذكية الآن. chatbot للتمويل، وكيل لحجز الطيران، مساعد ذكي للعقار.. كلها مبنية فوق نماذج أميركية. والمشكلة مو تقنية. المشكلة إنك لو نجحت.. نجاحك مرهون بشركة ما لها علاقة بسوقك.

مرات تختلف السيادة عن التقنية. ممكن تكون سريع ومبتكر وكل شي تمام.. وبنفس الوقت تكون عارضة للقطع في أي لحظة. والقطع مو دائماً عن قصد. مرات تحديث النموذج يكسر منتجك. مرات تغيير في السياسات يمنع سوقك. ومرات ببساطة.. الشركة الأم تختار تسوّي شي مختلف.

معقب

البناء الحقيقي يبدأ من تحت

اللي يبني البنية التحتية هو اللي يملك. مو اللي يبني الواجهة. في MENA، بنك الراجحي و STC Pay والبنية المالية المحلية بنوها عقود.. لأنهم عرفوا إن الاعتمادية على الخارج = خطر. والآن نفس الدرس ينطبق على الذكاء الاصطناعي.

المنتج اللي يبني بنيته الخاصة.. ولو كانت أبطأ وأقل ذكاء.. هو المنتج اللي يصمد لما يتغير كل شي. واللي يبني فوق API جاهز.. يبني قصر على أرض مستأجرة. والقصر اللي على الإيجار.. ما يرثه أحد..

ابنِ بيدك..

يتبع العميل اللي ما دفع ما يقدّر الكلفة الحقيقية للمجانية