الكلفة الحقيقية للمجانية
العميل اللي ما دفع ما يقدّر..
كلنا بنينا على فكرة “مجاني أولاً”. نجيب المستخدم، نكبر، نفكر في الربح لين. الحقيقة المرّة؟ المستخدم اللي جاك بالمجان، ما راح يبقى لما تصير بفلوس. (معقب)
في السعودية تحديداً، شركات المدفوعات تتسابق على “تجربة مجانية”. محفظة رقمية بدون رسوم، تحويل بدون عمولة، اشتراك مجاني مدى الحياة. النتيجة؟ مستخدم يشوف المنتج كأداة، مو كعلاقة. يجرب ثلاثة من نفس النوع، ويروح للي عرض خصم أكبر. ولاء صفر.
المجانية تعلّم الإهمال
لما المنتج ما يكلف شيء، المستخدم ما يكلف نفسه يتعلمه. يجرب مرة، يخربط، يروح للثاني. ما دفع فلس، فما عنده سبب يصبر. المنتج اللي ياخذ منه فلوس، يجبره يفهمه. واللي يفهمه، يبقى.
هذا الفرق بين الزبون اللي ياخذ عينة مجانية واللي يشتري الكيلو. العينة تروح بسرعة. الكيلو يتعب عليه ويشيله للبيت. نفس الشيء بالضبط. المجاني يجرب وينسى. المدفوع يتعب ويتعلم ويبقى.
البطيء يدفع أسرع
الشركات اللي تبتدي بالسعر من يومها الأول، تبني شي مختلف. مستخدم أقل بس أعمق. كل عميل يعطيك رأي صادق لأنه دافع. ما تحتاج تلعب لعبة الأرقام والنسب. المنتج نفسه هو السبب.
في سوق المدفوعات السعودي، الشركات اللي تبتدي بالمجانية تدفع ثمنها لين. تحتاج تكيف شكلها كل ربع عشان تبقى الزبون. واللي تبتدي بسعر ثابت، تبني ميزة واحدة قوية وتنام ليلها. الفرق واضح. واحدة تركض ورا المستخدم، والثانية المستخدم يركض وراها.
الحل مو أغلى
الحل مو ترفع السعر. الحل تخلّي السعر يعني شيء. سعر رمزي، اشتراك سنوي، عمولة صغيرة. أي شي يخلّي المستخدم يحس إنه “هذا لي”. المنتج اللي المستخدم يدفع فيه، يصير جزء من هويته. واللي يجيه بالمجان، يروح مع أول إشعار من المنافس.
السعر مو حاجز. السعر هو الفلتر. الفلتر اللي يخلّي يجيك اللي يبغى يبقى، ويروح اللي يبغى يجرب بس.
ابنِ بيدك..