المنتج القوي لا يحتاج إلى تمهيد
تفتح تويتر وتجد إعلانًا جديدًا لمنتج سعودي. صياح مدفوع، مؤثر يصرخ بـ"ثوري". كل مرة تتكرر القصة، تدرك أن الصياح لا يخفف من ضعف المنتج. الحقيقة القاسية: إذا كان المنتج يصرخ في الشارع، فالمستخدم لا يتحدث عنه. الكلام المجاني من العملاء هو أغلى إعلان يمكنك الحصول عليه.

ما لا يُقال عن الضريبة الخفية

النمو الصناعي ليس خطة، إنه ضريبة. تدفعها عندما لا يشعر المستخدم بقيمة حقيقية. بدلاً من كسب الثقة، تشتري الانتباه.

من يعرف الفرق بين انتشارٍ طبيعيٍ وانتشارٍ مدفوع؟ الأول يخرج من منتج يحل مشكلة حقيقية، كالماء في صحراء عطشى. الثاني يأتي من فريق يخاف الصمت، كصوت مكبر يملأ الفضاء بلا فائدة.

في السوق السعودي تجد واجهاتٍ لامعة، لكنها تموت عندما تنفد الميزانية. المنتج الذي يظل صامدًا بعد انتهاء الدعم هو من صُنع بوعي أن المستخدم ليس مجرد جمهور، بل إنسان يحمل مشكلةً استمرت سنوات.

الفرق بين البقاء والانهيار لا يكمن في المال، بل في القرار الأول:
سأبني شيئًا يستحق أن يتحدث الناس عنه، لا شيءٍ يستحق الصمت.