كل ميزة جديدة تُثقل الكود.
الوهم المريح
نقيس نجاحنا بعدد الميزات التي نطلقها كأننا نملأ خزانة ملابس؛ كلما ازدادت القطع ارتفعت قيمتها. الوهم جميل لكنه فخ. زرٌ إضافي يعني قرارًا؛ شاشةٌ أخرى تعني ثانية تحميل؛ خيارٌ زائد يشتت الانتباه. لا يشتكي المستخدم من نقص الميزات، بل من بطء الفهم. والأسوأ أن ميزة اليوم تصبح أساسًا لميزة الغد، فتتراكم الديون التقنية حتى يصبح التطوير أبطأ من الشركات الناشئة. لا يمكن للمنتج أن يعود إلى الوراء، والكود غير الممحو يتكاثر.
حذف قبل الإضافة
ليس كل شركة تقتصر على الإضافة؛ بعضها يفضّل الحذف. كل فكرة ميزة تُطرح تُجَاب بثلاثة أسئلة: هل تُبسّط؟ هل تُسرّع؟ هل تُلغي حاجة أخرى؟ إذا كان الجواب لا على أي منها، تُهمل الفكرة. المنتج المبني على الحذف لا يبدو فقيرًا، بل واثقًا. يشعر المستخدم أن كل زر موجود لأنه ضروري، لا لأن أحدًا قرر أنه فكرة لطيفة. الفرق بين المنتج الواثق والمنتج المتشتت يشبه الفرق بين رجل يرتدي بدلة واحدة أنيقة وآخر يلبس خمس طبقات ويتساءل «هل أنا مناسب؟». الواثق يرسل رسالته بصمت.
الاختبار الحقيقي
قبل أن تضيف أي ميزة اسأل نفسك: إذا حذفنا ميزة عشوائية الآن، أيُّها سيشتكي المستخدم حقًا؟ إذا كان الجواب «لا أعلم»، فالمشكلة ليست في الميزة الجديدة بل في عدم فهمنا لما يُستَخدم الآن. المنتج الناجح لا يُقاس بطول القائمة، بل بوجود ميزات لا يستطيع المستخدم الاستغناء عنها. ميزة واحدة قاتلة تُعادل ألف ميزة عادية. ابنِ أقل، واحذف أكثر.