انتهى المنتج، لكن الأرقام صاحت.
عندما تُغلق شركة باب منتج يدرّ عشرات الملايين في شهر، يتوقع الجميع أن يختفي. المفاجأة؟ ارتفع النمو أسبوعيًا بنسبة 188 % – أي ما يعادل 12 ضعف السرعة مقارنةً بإطلاقه الأول! هذه هي قصة جالِه رضاي التي شاركتها قبل يومين، وهي ليست مجرد جرأة في الهدم، بل حكاية عام كامل من الصراع.

الكذبة التي نُقِلناها لأنفسنا

قبل أن يقرروا الهدم، جربوا كل شيء: قسموا الفريق، خفضوا النفقات، أوقفوا المبيعات الجديدة، وحاولوا تشغيل نموذجين معًا. كان البرنامج كخدمة (SaaS) يُعامل كـ«بقرة حلوب» تموّل الوكلاء الجدد. لكن النموذجين لا يلتقيان.
SaaS يبيع خطوات، والوكلاء يبيعون نتائج. كل أسبوع كان يُشعل حريقًا في حساب قديم يسحب ثلاثة مهندسين من مشروع المستقبل. الإيراد القديم لم يموّل الجديد؛ بل خنقه.

ليس حكرًا على الشركات الناشئة

كل منتج يحمل نسخة من هذه القصة.
‑ ميزة لا تُحذف «لأن هناك عملاء يستخدمونها».
‑ خريطة طريق تحتفظ بنصف أجندة السنة الماضية «لضمان الأمان».
‑ نموذج تجاري لا يُغيّر لأنه يدرّ إيرادًا، حتى وإن كان ذلك الإيراد يقيّد كل قرار.
التمسك بالقديم ليس استراتيجية؛ إنه خوف يلبس ثوب الحكمة.

السؤال الصعب

في أكتوبر 2025 سأل المؤسسون أنفسهم: إذا بنينا هذا من الصفر اليوم، هل سيكون المنتج الحالي هو ما نختاره؟ الجواب كان لا. فقرّروا أن تكون الجرأة ليست في الهدم فقط، بل في الاعتراف بأننا كنا نكذب على أنفسنا. هذا الاعتراف هو أصعب ما يمكن أن يُقال.