الحذر صار له ثمن أعلى من الخطأ نفسه..
الخطأ في المنتج قبل ثلاث سنوات كان مؤلماً. ميزة بنيناها في أسبوعين لنكتشف إن ما أحد يحتاجها. تصميم دخل دورات مراجعة كاملة قبل ما نعرف إنه غلط. وقرار بسيط يأخذ لجنة وثلاثة اجتماعات قبل ما يُنفَّذ..
هادا كان يبرر الحذر. “فكّر قبل ما تبني” كانت نصيحة منطقية لما التفكير أرخص بكثير من البناء.
الآن البناء رخيص. والتفكير الزائد هو اللي يأكل الوقت.
واحد يبني نموذج أولي في ساعتين ويحطه قدام عميل قبل المغرب.. واحد ثاني لسا ينتظر موافقة اللجنة ويحضّر الـ business case. هادا الفرق مو بالأدوات فقط. هو بطريقة التفكير في الخطر.
لما تتغير التكاليف تتغير القواعد
في الشطرنج، تفكّر عشر خطوات قدام لأن كل خطأ قد يكلّفك الجولة. بس لو سمحوا لك ترجع أي حركة في ثانية وتجرب غيرها.. كيف ستلعب بشكل مختلف؟
مدير المنتج في 2023 كان يسأل: هل أنا متأكد؟ لأن الاتجاه الغلط يكلف شهراً من عمر الفريق.
مدير المنتج في 2026 يسأل: هل أنا فضولي بما يكفي لأجرّب؟ لأن البروتوتايب اللي كان يأخذ أسبوعين الآن يخلص في ساعات. والميزة اللي كانت تحتاج دورة سبرنت كاملة تُختبر في يومين. والفكرة اللي كانت “تحتاج جدوى أولاً” تُبنى وتُجرب قبل ما يخلص الاجتماع.
الاستكشاف صار أسرع من الافتراض.
“ما عندي موهبة خاصة. أنا فقط فضولي بشغف.” — أينشتاين
التردد هو الخطر الجديد
ريد هوفمان قال: “لو ما تستحي من نسختك الأولى، أطلقتها متأخر”.. قيل هادا الكلام لما الإطلاق نفسه كان مشروع ضخم. الآن، مجرد البناء صار هو التحدي الحقيقي اللي يواجهه كثير من الفرق.
الفريق اللي يقضي ثلاثة أسابيع يحدد المتطلبات، بينما فريق ثاني بنى ونسخة أولى وجمع feedback حقيقي، مو محافظ.. هو مقصّر (الحقيقة المرّة).
ايش لو جربت، بدل ما تسأل ايش لو؟
الخطأ صار رخيصاً.. التردد لسا غالٍ..
ابنِ وتعلم..