خارطة الطريق اللي تنشرها كذبة
خارطة الطريق اللي تنشرها للناس، هي تمثيل..
الناس ما تبغى خطط، تبغى مخرجات
كل شركة عندها خارطة طريق ربع سنوية. مستند طويل، ألوان زاهية، تواريخ محددة. والحقيقة أنها أكبر كذبة في عالم المنتجات. لأن اللي يبني بالخطة، يبني للجمهور. واللي يبني للجمهور، ما يبني منتج. يبني ضجة.
خارطة الطريق اللي تنشرها للناس، هي تمثيل. مسرح. تبرير للمستثمرين والعملاء أنك «تشتغل». لكن البناء الحقيقي ما يصير بالتواريخ. يصير بالقرارات. والقرارات ما تحددها خارطة الطريق، تحددها البيانات.
التاريخ اللي تكتبه يصير عليك
في منتصف الربع الأول، تكتشف أن المستخدمين يبغون شي ثاني. بس خارطة الطريق مكتوبة. والفريق «ماشي على الخطة». والنتيجة؟ تبني شي ما حد يبغاه، لأن الالتزام بالتاريخ أهم من الالتزام بالحقيقة.
مرات الوكيل الاصطناعي يطلع ميزة في يوم. مرات يكتشف لك ثغرة في ساعة. والخارطة الربعية ما تعترف بالساعة. تعترف بالربع. والربع طويل في عالم يتغير كل يوم. (الحقيقة المرّة)
الفريق اللي يدافع عن الخطة، يتوقف عن البناء. والفريق اللي يتوقف عن البناء، يصير فريق تسويق للمستندات.
البنّاء اللي يشحن يومياً
اللي يبني بجدية، ما عنده خارطة طريق. عنده قائمة قرارات. يقرر اليوم، يشحن بكرة، يتعلم بعده. ما ينتظر اجتماع ربع سنوي عشان يمشي. والمستخدمين يشوفون الفرق. يشوفون سرعة. يشوفون أن المنتج يتنفس.
الخارطة الربعية تسوي شي واحد كويس: تبرر التأخير. «هذا بالخطة الربع القادم». كلمة سحرية تخليك تنام مرتاح. بس المنافس ما ينام. المنافس يشحن اليوم. والمستخدم ما يرجع لك عشان تشرح له الخطة.
شنو البديل؟
قرارات أسبوعية. مخرجات يومية. تجربة مستخدم حقيقية بدل تخمين مكتوب في مستند. المستخدم ما يقرأ خططك. يستخدم منتجك.
ابنِ بيدك..