الموافقة اللي ما تذكرها
عشرة أشخاص في غرفة، وقرار واحد.. اللي صار هو الموافقة، مو القرار..
الغرفة اللي تقتل
شفت فريق يجتمع ساعتين عشان يختار لون زر؟ الحقيقة المرّة: ما كانوا يختارون. كانوا يتوافقون. والتوافق شي مختلف تماماً عن القرار. القرار يملك صاحبه. التوافق يملك الغرفة. وما حد يقدر يرجع للغرفة ويسألها: ليش اخترت الأحمر؟
في سياق البناء السعودي، الموافقة الجماعية مريحة. بس هي مريحة زي المخدر. تبدأ باجتماع، تنتقل لمجموعة واتساب، تنتهي بـ «موافق من الجميع» ولا حد فاهم شي. بعد شهر، المنتج يفشل والكل يقول: أنا ما كنت صاحب القرار. والصادم: الكل صح..
التوافق غلطة
الفرق بين القرار والتوافق بسيط. القرار: أنا اخترت A وعرفت ثمن B. التوافق: الكل قال أوكيه عشان ما حد يزعج الثاني. الأول يبني. الثاني يهدم بصمت.
المنتج الناجح يحتاج رائحة قرار فردي حتى لو صار في غرفة فيها عشرة. حاجة واحدة تكفي: واحد يقول «هذا خطي، وإذا فشل أنا المسؤول». مو لأنه أذكى من البقية. لأنه الوحيد اللي كان جاهز يتحمل الثمن.
والثمن هنا مو مجرد فشل. الثمن هو إحراج علني، وقت ضائع، وفريق يشكك فيك. اللي يقول «أنا المسؤول» هو اللي يقدر يقول «لا» للشي السهل. واللي يقدر يقول لا، هو اللي يبني حق.
القرار الفردي
لما الوكيل الاصطناعي يبني لك ثلاث خيارات وتجلس تنتظر «موافقة الفريق»، انت ما تبني منتج. انت تبني غرفة اجتماعات حية. والمنتج اللي يحتاج موافقة عشرة أشخاص عشان يتحرك، ما يتحرك.
البناء السريع يحتاج جلد واحد. مو عشرة جلود تتفق. واللي يبني بالقرار الفردي يبني جسر. اللي يبني بالموافقة يبني متحف تذاكر.
ابنِ بيدك..