البناء لنفسك أولاً
البناء لنفسك أولاً..
المسرحية
كل شركة تبدأ بـ “مشكلة المستخدم”.. وكل مقالة تقول “افهم عميلك”.. والحقيقة ان اغلب المنتجات الميتة ماتت لانها بنيت لمستخدم خيالي ما حد يعرفه..
اللي يبني لنفسه يبني لإنسان حقيقي.. يبني لشي يوجعه.. والألم الحقيقي هو الوحيد اللي يدفعك تكمل لما التمويل ينتهي والفريق يروح والحماس يبرد..
الحقيقة
مؤسسات رشيقة تعقد ورش وتسوي مقابلات وتكتب personas.. وبعد سنة تكتشف ان العميل اللي بنوا له المنتج ما يوجد.. لانه كان مفترض مو حقيقي..
البحث عن الألم
مايكروسوفت بنت DOS عشان بيل جيتس كان يبغى يبرمج. ستيف جوبز بنى آبل عشان ما كان يبغى جهاز كمبيوتر يكون صندوق رمادي. ماسك بنى باي بال عشان كان يبي يباع أشياء بس ما يبي يعطي بياناته للبنك..
اللي يبني لنفسه يعرف الشي اللي المستخدم ما يقدر يوصفه.. لان المستخدم يوصف الألم بـ “أبي أسرع” أو “أبي أحسن”.. بس اللي يعيش الألم يعرف ان المشكلة مو في السرعة.. المشكلة في الخطوة اللي ما حد يتكلم عنها..
في السعودية، تمارا ما بدت بـ “نبي نسوي BNPL”.. بدت بـ “نبي نشتري وندفع بعدين”.. والفرق بين المستخدم والباني هو ان الباني يعيش المشكلة والمستخدم يعاني منها..
معقب
اللي يبني لنفسه يبني متحف ألم.. واللي يبني لسوق يبني خشبة مسرح..
البناء الحقيقي
المنتجات اللي تفوز هي اللي تبنيها من داخل المشكلة مو من وراها..
اللي يبني لنفسه ما يحتاج يستأجر باحث.. ما يحتاج يعمل ورشة.. ما يحتاج يكتب persona.. يعرف اللي يوجعه ويبنيه.. واللي يوجعك انت غالباً يوجع آلاف غيرك..
بس الفخ انك تظن ان مشكلتك فريدة.. والحقيقة ان اغلب المشاكل اللي تواجهك تواجه آلاف.. بس الناس متعودة تتألم بصوت.. والباني الحقيقي يتألم بصمت ويبني..
المخرجات تتكلم
المنتج اللي تسويه لنفسك ما يحتاج pitch deck.. ما يحتاج slide.. المستخدم يشوفه ويعرف انه صُنع لإنسان حقيقي مو لسوق..
الفرق بين المنتج اللي يفوز واللي يموت هو ان الأول بُني على ألم حقيقي والثاني بُني على فكرة جميلة.. والأفكار الجميلة تموت لما يجي ربع سنوي صعب.. والألم الحقيقي يدفعك تعدي ربع السنة والثاني والثالث..
ابنِ بيدك..