وليد أركنجي

الذوق والحكم · 11 من 13

اللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل شي.. يبني أبطأ

اللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل شي.. يبني أبطأ..

السرعة الزائفة

كل يوم يطلع أداة جديدة تسوّي الكود بدالك، تكتب المواصفات بدالك، حتى تفكر بدالك. والجميع يتسابق: مين يستخدم أكثر؟ مين يبني “بشكل كامل بالذكاء الاصطناعي”؟

الحقيقة المرّة

اللي يستخدم الذكاء الاصطناعي في كل خطوة مو أسرع. هو مجرد مشغول أكثر. يملأ الشاشة بالكود اللي ما يفهمه. ينسخ مواصفات ما يقدر يشرحها بنفسه. يبني بيت من ورق على سرعة البرق.. وما يدري إنه بيت ورق.

والنتيجة؟ مشروع يشتغل بس ما حد يدري ليش يشتغل. ولا كيف يصلحه لما يكسر.

الـ Claude Code اللي كسر كل شيء

Claude Code يقدر يبني مشروع كامل في دقايق. MCP يقدر يتحكم بالمتصفح، يقرأ الملفات، يرفع التحديثات. بس لو كل شيء يشتغل لوحده.. ليش أنت موجود؟

معقب

الفرق بين المبرمج والوكيل مو في السرعة. الفرق في القرار. الوكيل يكتب كود سريع. المبرمج يقرر أي كود يستحق الكتابة. والقرار هذا ما يجي من التوليد السريع. يجي من التفكير البطيء.

اللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل شيء يصير مشغول بالتفاصيل وينسى الصورة الكبيرة. يتنقل بين النوافذ وينسخ ويلصق.. ويقع في فخ الـ vibe coding اللي ينتهي بمشروع ما يقدر يشرحه أحد.

مشكلة vibe coding مو إنه سريع. مشكلته إنه يخلّيك تعتقد إنك تبني، بس الحقيقة إنك تلصق. واللصق مو بناء. البناء يحتاج فهم. والفهم يجي من اليد اللي تكتب، لا من اليد اللي تولّد.

التركيز العميق هو المخرج

أفضل بنّاء أعرفه يستخدم Claude بس في مرحلة واحدة: البحث. يكتب الكود بنفسه. يراجع بنفسه. يقرر بنفسه. الذكاء الاصطناعي عنده مجرد متصفح سريع، مو معماري.

واللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل شيء؟ يصير سكرتير لأدواته. ينسخ، يلصق، يعدّل.. وينسى إنه المنتج مو الكود. المنتج هو القرار.

في الكهف ما فيه وكيل يسوّي الشغل بدالك. فيه بس أنت والشاشة والقرار. واللي يتحمل هالصمت هو اللي يطلع بشيء يستحق.

مرات تكون الأداة الأقوى هي الأداة اللي ما تستخدمها. الصمت أقوى من الصوت. واليد اللي تبني بدون مساعدة تبني أقوى من اليد اللي تعتمد على عشرة أيدي..

ابنِ بيدك..

يتبع الذكاء الاصطناعي اللي يساعدك يصير عائق الذكاء الاصطناعي اللي يساعدك يصير عائق