اللي يحذف يبني أسرع
اللي يحذف يبني أسرع..
الإضافة سهلة والحذف يوجع
كل فريق يعرف كيف يضيف ميزة.. بس القليل يعرف كيف يحذفها.. واللي يضيف يحصل تصفيق.. واللي يحذف يحصل سؤال.. “ليش شلتها؟”..“ليش ما نبني عليها؟”.. وكل سؤال يذكرك ان الحذف في ثقافتنا جريمة..
الحقيقة
الإضافة هي التمثيل.. والحذف هو البناء.. واللي يضيف يظن انه يتقدم.. بس الحقيقة انه يتراكم.. يتراكم الدين.. دين الميزات.. دين التعقيد.. دين المستخدم اللي يفتح التطبيق وما يدري وين يروح.. واللي يحذف يدفع فاتورة الآن.. بس يوفر فاتورة اكبر بعدين..
التعقيد يموت بهدوء
في السعودية نعرف القصة.. نبني مشروع ضخم.. نضيف كل شي.. نسوي كل طلب.. لين يصير المنتج كيس فواكات.. وكل فاكهة لوحدها حلوة.. بس مع بعضها تسوي كابوس.. والمستخدم يدخل ويدور على الشي اللي يبغاه ويلقى عشرة أشياء تشتت..
والتعقيد ما يموت بانفجار.. يموت بتراكم.. ميزة هنا.. زر هناك.. إشعار في كل زاوية.. لين تصير التجربة ضباب.. والضباب يقتل المنتج ببطء.. والبطء هو أسوأ نوع موت.. لأنك ما تحس فيه لين تصير في قاع بئر عميق..
الحذف يحتاج قرار
اللي يبني منتج يعرف ان الحذف يحتاج شجاعة اكثر من البناء.. البناء يجي بالحماس.. الحذف يجي بالقناعة.. والقناعة ان الميزة اللي ما حد يستخدمها مو ميزة.. هي عبء.. والعبء يثقل.. واللي يثقل يغرق.. واللي يغرق ما يقدر يبني شي جديد..
معقب
Apple ما بنوا الآيفون بإضافة كل شي.. بنوا بحذف كل شي.. حذفوا الكيبورد.. حذفوا الأزرار.. حذفوا المنافذ.. وكل حذف كان قرار يوجع.. بس القرار هذا هو اللي خلّى المنتج يعيش.. واللي يخاف من الحذف يخاف من البناء الحقيقي..
اللي يحذف يبني
المنتج اللي يحتفظ بكل ميزة هو المنتج اللي يموت بكل ميزة.. والمنتج اللي يحذف بذكاء هو المنتج اللي يتنفس.. واللي يتنفس يعيش.. واللي يعيش يبني..
ابنِ بيدك..