وليد أركنجي

الذوق والحكم · 10 من 13

المنتج بدون قرار

المنتج مو بيانات.. هو قرار..

المنتج بدون قرار

كل يوم تفوّض فيه قرار للوكيل الاصطناعي، تصير أقرب إلى موافقة إلكترونية ولا تدري..

الوكيل يقترح لك ثلاث خيارات.. وتختار الخيار الأول لأنه أعلى القائمة.. وهنا يبدأ الانهيار..

القرار مو مجرد اختيار بين A و B.. القرار هو فهم لماذا A تقتل B.. ولماذا B تقتلك إذا فزت بها..

الوكيل يقدم لك الأرقام بشكل جميل.. بس ما يقدم لك الثمن الحقيقي..

مرات تلقى نفسك توافق على قرار ما تقدر تبرره.. بس الوكيل قدمه بشكل مقنع.. وهنا يبدأ الانهيار الصامت..

الثمن الحقيقي

شفت فريق يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد أولويات الربع.. والنتيجة؟ قائمة مرتبة بشكل منطقي بس منتج ما يشتغل..

والسبب بسيط.. الوكيل ما يعرف الفرق بين الميزة اللي المستخدم يبغاها والميزة اللي الشركة تحتاجها..

هادا الفرق اللي يفصل بين المنتج اللي ينجح والمنتج اللي يموت..

المنتج الناجح يبنى على قرارات صعبة.. على تضحيات.. على قول لا للشي السهل..

والوكيل ما يقدر يقول لا.. لأنه ما يقدر يتحمل ثمن القرار..

الحكم العضلي

الحكم مو معلومة.. الحكم عضلة..

كل قرار تفوّضه.. تخسر تمرينة..

والعضلة ما تتمرّن بالقراءة.. تتمرّن بالتمرين..

الوكيل يقول لك “هادي أفضل ميزة بناءً على البيانات”.. بس ما يقدر يقول لك “هادي الميزة اللي تبني مستقبلك حتى لو ما طلبها حد”..

هادي الفجوة.. بين البيانات والحكم..

وبين اللي يبنيه الوكيل.. واللي يبنيه القلب..

البناء بيدك

اللي يستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة يشتغل أسرع.. واللي يستخدمه كبديل عن تفكيره يصير أبعد عن الحقيقة..

والحقيقة المرّة.. أن الفرق بين الأداة والبديل يضيع في الشغف الأول..

تجلس في اجتماع وتناقش ميزة ما فهمت أساسها.. وتدافع عن رقم ما تعرف من وين جاء.. وتصوت على قرار ما تقدر ترجعه..

هادي الفجوة.. بين اللي يبنيه الوكيل.. واللي يبنيه القلب..

ابنِ بيدك.. واللي ما تقدر تبنيه بنفسك.. على الأقل افهم كيف يتبنى..

ابنِ بيدك..

يتبع اللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل اللي يبني بالذكاء الاصطناعي لكل شي.. يبني أبطأ