الوكيل اللي يرفض
كل الناس يبغون وكيل ينفذ. أنا أبغى وكيل يرفض..
الوكيل المطيع خطر
صار عندك كلود. صار عندك جيميناي. صار عندك وكيل يكتب، يرسم، يرمّز، يرتب.. وكلهم يقولون نعم. كلهم ينفذون. وكلهم يوافقون. وكلهم يسوون شي ما طلبته بالضبط. بس بالضبط.
الوكيل المطيع هو أسرع طريق للخطأ. تطلب منه كود فيه ثغرة، يعطيك الكود. تطلب منه نص مضلّل، يكتبه. تطلب منه قرار مالي غبي، يحسب لك الأرقام. الوكيل ما يفكر في صحة الطلب. يفكر في سرعة الاستجابة. ويفكر في إرضاك. (معقب)
الرفض يُحسّن
أفضل مدير منتجات شفته في حياتي، كان اللي يقول لا أكثر من نعم. أفضل مهندس، كان اللي يرفض طلب دمج أكثر من اللي يوافقه. والأفضل وكيل ذكاء اصطناعي، هو اللي يرفض الطلبات الرديئة. لأن الوكيل اللي يوافق دائماً، يخلّيك كسول. يخلّيك تسلم دماغك. ويخلّيك تنسى إن البناء يحتاج قرار، مو مجرد أمر.
لما الوكيل يقول لا، يجبرك تفكر. تعدل السؤال. تحدد الزاوية بدقة. تصلح المدخلات. النتيجة تطلع أحسن بمراحل. الرفض مو عائق. الرفض هو فلتر الجودة.
البنّاء اللي يستخدم وكيل مطيع، يبني بسرعة وبجودة رديئة. والبنّاء اللي يستخدم وكيل يناقش، يبني ببطء وبجودة تدوم. الفرق بين الاثنين، يبان بعد سنة. الأول عنده كومة مخرجات. الثاني عنده منتج.
البنّاء يحتاج وكيل يناقش
المستقبل مو في وكلاء ينفذون. المستقبل في وكلاء يجادلون. يختبرون افتراضاتك. يكشفون ثغرات تفكيرك. يسألون ليش قبل كيف. هادا الشي اللي يفرق بين الأداة والزميل. واللي يفرق بين اللي يبني، واللي يسوي شغل.
واللي يبني وكيل يرفض، يبني منتج يرفض. منتج ما يقبل كل مستخدم. منتج ما يقبل كل طلب. منتج عنده ذوق. عنده رأي. عنده موقف. والمنتجات اللي عندها موقف، هي اللي تبقى.
ابنِ بيدك..