البنك انطوى في خانة محادثة..
ريفولوت أطلقت مساعد “AIR” لثلاثة عشر مليون مستخدم في بريطانيا: تسأله كم صرفت على المطاعم الشهر الماضي.. يجاوبك. تقول له جمّد بطاقتي.. يجمدها. تبغا شريحة eSIM وأنت لسا في صالة المطار؟ يبيعها لك في نفس السطر..
نفس الأسبوع، ستارلينغ وناتويست أعلنوا مساعدات مشابهة. ثلاثة بنوك في سوق واحد، في شهر واحد!
عشر سنوات من تحسين تجربة المستخدم.. آلاف الـ A/B tests على مكان الزر.. آلاف الساعات في تصميم رحلة الإعداد.. كل هادا الآن يتطوّى في صف نص..
الشاشة اللي صارت زيادة
افتح أي تطبيق فِنتِك اليوم. عشرات الشاشات; تحويل، استثمار، اشتراكات، بطاقات، تقارير، مكافآت، إعدادات.. كل شاشة وراها مصمم وفريق منتج وأسابيع من النقاشات حول لون الزر..
المساعد الذكي يلغي هادا كله بسؤال واحد: ايش تبغا؟
ما يحتاج المستخدم يبحث في القائمة. ولا يحتاج يتعلم الأيقونات. ولا يحتاج يفهم ليش “التحويلات” في تبويب و"المدفوعات" في تبويب ثاني (الحقيقة المرّة).. كل الطبقات اللي بنيناها لتنظيم التعقيد، الوكيل يطويها في خط نص..
ايش يعني هادا لفريق المنتج
السؤال ما صار “كم زر نضيف؟” السؤال صار: ايش الأسئلة اللي يسألها العميل، وايش الإجابات اللي يقدر النظام يرجعها بدقة؟ وايش العمليات اللي نعطيه صلاحية لتنفيذها؟
البزنس لوجِك أهم من البكسل.. الـ API الواضح أهم من الـ Design System المحكم! ودقة الإجابة أهم من جمال الانتقالات بين الشاشات..
اللي يبني فِنتِك اليوم وهو لسا يفكر “كم خطوة لإتمام العملية”، يبني متحف أحسن!
الواجهة الأقصر هي اللي ما فيها واجهة..
الزر الأخير
كل زر في تطبيقك ممكن يختفي بكره. مو لأن المستخدم تعب منه, لأنه ما عاد يحتاج يضغط عليه..
اللي يفهم هادا، يبني بنية تحتية.. اللي ما يفهمه، يلمّع شاشات على وشك الانطواء..
والمستخدم القادم.. ما عنده وقت يبحث عن الزر..