اللي ما ينشر ينتهي أول..

الضوضاء تاكل البناء

كل مرة تنشر فيها “رحلة بنائي” تدفع ضريبة.. مش بالوقت.. بالطاقة.. الطاقة اللي تسوي فيها منشور.. ما تسوي فيها قرار.. واللي يشرح كل يوم اللي سواه يبني فريق ممتاز في التلميع.. ومنتج سيئ في الواقع..

(الحقيقة)

المنصة تعطيك احساس تقدم بلا تقدم.. تظن انك “تشارك المعرفة”.. بس الحقيقة انك تبحث عن ردة فعل.. واللي يبني بالردود يبني منتج الجميع.. مش منتجه..

واللي ينشر قبل ما يبني؟ يسرق من نفسه الفرصة الوحيدة اللي عنده.. الفرصة انه يبني بدون ضغط.. بدون توقعات.. بدون جمهور ينتظر يحكم.. والضغط هذا هو اللي يخلّي المنتج يصير تقليدي.. لأن التقليد آمن.. والجمهور يحب الآمن.. واللي يبني الآمن يبني شي ما حد يكرهه.. وما حد يحبه..

الصوت اللي ما حد يسمعه

في 2012، Instagram ما كان عندهم مدونة.. ولا “تغطية صحفية”.. ولا مؤسس ينشر “خمسة دروس”.. كان عندهم صورة تروح من A لـ B.. وبسرعة.. والصورة نفسها كانت كافية.. ما احتاجوا يشرحوا “رؤيتنا”.. الرؤية ظهرت في الشي اللي يشتغل..

(معقب)

اللي يبني بالصمت يترك المنتج يتكلم.. واللي يبني بالمنصة يترك الكلمات تغطي على المنتج.. والكلمات تغطي على المنتج زي ما الضباب يغطي على الطريق.. والضباب يخلي كل شي يبدو جميل.. بس ما حد يوصل فيه..

البناء الحقيقي ما يحتاج جمهور

الذكاء الاصطناعي الآن سوى التلميع أسهل.. تقدر تسوي منشور في دقيقة.. وتصميم في ثانية.. وتسوي “نموذج أعمال” في خمس دقايق.. والنتيجة؟ ضوضاء زايدة.. ومخرجات معدومة.. واللي ينظر من الكهف ما يشوف إلا الضوضاء.. واللي يبني في الكهف ما يدري إنه في ضوضاء أصلاً..

(الحقيقة المرّة)

اللي يبني بالسؤال يسوي متحف تذاكر.. واللي يبني بالقرار يسوي جسر.. واللي ينشر قبل ما يبني يسوي مسرح.. والمسرح جميل.. بس ما حد يعيش فيه.. واللي يعيش في المسرح ينسى إن البناء مو تمثيل..

ابنِ بصمت.. وخلي المخرجات تصيح..