وليد أركنجي

وكلاء يشترون · 11 من 14

نهاية النقر

النقر انتهى..

من البريد للوكيل

قبل عشر سنين، المنتج الناجح كان اللي يخلّي المستخدم ينقر كثير. كل نقرة تعني “تفاعل”.. وكل تفاعل يعني “قيمة”.. والحقيقة المرّة؟ النقر صار ضريبة على الوقت..

اليوم، الوكيل اللي تسويه في الظهيرة وانت نايم ما يحتاج تنقر عليه. يشتري، يحجز، يلغي، يتابع. والمنتج اللي يطلب منك تفتح التطبيق عشان تسوي شي، صار مثل سيارة تطلب منك تتحكم فيها يدوي..

من القيمة للحضور

السوق السعودي بدأ يشوف هادا التحول. الشركات اللي كانت تقيس النجاح بعدد النقرات، بدأت تقيسه بـ “كم مرة ما فتحت التطبيق”.. لأن المنتج اللي يشتغل بنيابك ما يحتاجك تفتحه. يصير مثل الكهرباء.. ما تشوفها بس تعرف إنها تشتغل..

فكر في تطبيق يتابع لك اشتراكاتك. القديم يبغاك تفتحه كل شهر، تشوف الفاتورة، تضغط “ادفع”. الجديد يسدد بنيابه ويرسلك إشعار: “سددنا عنك”. ما فتحت شي. ما نقرت شي. بس المنتج صار جزء من حياتك من غير ما تحس فيه. هادا الاعتماد الصامت.

هادا يقلب فكرة “التفاعل” رأساً على عقب. المنتج اللي يطلب تفاعل مستمر، يبني علاقة سطحية. والمنتج اللي يسوي الشي ويمشي، يبني اعتماد ما يقدر المستخدم يوصفه. والاعتماد الصامت أقوى من أي تفاعل تقدر تقيسه في dashboard..

من الفخ للتخفّي

الفخ إنك تظن إن المستخدم يبي يتفاعل. ما يبي. يبي النتيجة. النقر وسيلة، مو هدف. والمنتج اللي يحوّل الوسيلة لهدف، يخسر المستخدم في أول تطبيق ثاني يقدم نفس النتيجة بنقرة أقل..

الوكيل الاصطناعي ما يضيف خطوات. يلغيها. واللي يبني منتج للوكيل، يبني لمرحلة ما فيها زر “تأكيد”. كل شي يصير تلقائي. واللي يبني على فكرة “المستخدم يبغى يضغط”، يبني على فكرة تموت..

ابنِ بيدك..

يتبع الكل يتكلم عن قوة النموذج الجديد الأداة اللي تتعلمك